الكاملة لتحقق مصالح العباد، وتدرأ عنهم المفاسد وتحميهم منها، لقد قامت هذه الشريعة على رفع الحرج والمشقة، وعلى اليسر في الأمور كلها، لكن الاحتجاج بالتيسير والتسهيل، على التحلل من أحكام الشريعة، أو التحايل عليها وإتباع الهوى في الأخذ بالرخص والغرائب الفقهية الشاذة التي لا تستند إلى دليل صحيح، كل ذلك باطل وتلبيس وتضليل يرفعه أهل الأهواء الذين يتبعون الشهوات ويلوحون بها، لتمرير فسادهم وشهواتهم، يريدون بذلك تحلل المجتمع المسلم من أحكام الشريعة باسم التيسير وترك التشديد. نعم إن الله يريد بنا اليسر، لكن الأعداء كما قال تعالى: ( إن الاحتجاج بدعوى التيسير والتسهيل، أو الاحتجاج بضغط الواقع وتغير الأحوال للتحلل من الأحكام الشرعية مرة بتأويل الأدلة وتحريفها، ومرة بحجة الضرورة، ومرة بالاستناد إلى قاعدة تغير الفتوى لتغير الحال والزمان والمكان والعوائد، كل ذلك من التلبيس والتضليل، للتفلت من الشرع المطهر خطوة خطوة، ولو أن كل الذين يطرحون قاعدة الضرورة، ويطرحون تغير الفتوى، لو أن كل من تكلم بهذا من العلماء الأتقياء المشهود لهم بالصلاح، الذين يعرفون ضوابط الضرورة وحدودها، ويعرفون متى تتغير الفتوى بتغير الأحوال، لكان لهذا الطرح وجه واعتبار. ولكن يوم أن يطرح هذه المسائل أقوام قد خلطوا وملئوا عقولهم بأفكار من تلك الحضارات الوافدة، والهزائم المتتالية، ثم يستدلون بهذه القواعد، وليسوا أهلاً للفهم أو الاستدلال لتسويغ ما يريدونه من منكر وباطل. إن قاعدة الضرورة وقاعدة تغير الفتوى بتغير الحال، قاعدتان معتبرتان شرعاً بضوابطهما الشرعية، وإن المتناول لهذه القواعد مع ما يستجد في الواقع، إذا كان من أهل العلم ومتجرداً لله وطالباً للحق، فإنه يوفق في الغالب للحق والصواب، ولو أخطأ فهو مأجور إن شاء الله على اجتهاده، أما أن يأتي ملبس مضلل لا يعرف معروفا ولا ينكر منكراً إلا ما أشرب من هواه، بلا علم ولا تقوى من الله، ويريد أن يحتج بهذه القواعد للتحلل من الشرع ومسايرة الواقع، فهذا مما يرفضه الشرع ويأباه؛ لأن نهايته السير بأحكام الله عز وجل حسب أهواء الناس وشهواتهم، وما ألفوه في واقعهم. ولنعلم أن إصلاح الناس يقتضي الارتفاع بالبشر إلى مكارم الشريعة، وليس الإصلاح أو التيسير أن ننحط بالدين إلى مستنقع الناس ورذائلهم، وإن هذا التقليد الأعمى الذي يكلف الناس العنت الشديد في حياتهم مثل أساليب إفساد المرأة، والأمور التي جلبتها بعض الفضائيات التي لا تزال تنفث سماً زعافاً في بيوتنا وفي أبنائنا وبناتنا، أولئك الذين بهذا التقليد وبالدعوة إليه يكلفون الناس عنتاً شديداً، ثم لا يجد كثير من الناس لأنفسهم منه مفراً. ــــــــــ سعد البريك، بتصرف
أضف تعليقا
من سوريا

بسم الله و الصلاة والسلام على رسول الله اما بعد اخي العزيز حامل كتاب الله ابرك لك موقعك الجديد وارجو ان تزينه بطيب الكلام وان تكون داعية لله من خلال هذه الصفحة كما اتمنى عليك ان تصنعمدونة اخرى وبلغة اخرى(فرنسي او انكليزي او امازيغي)
من سوريا

السلام عليكم شكرا لك اخي الكريم على اهتمامك وجزاك الله خيرا على نيتك الصادقة . انني ارجو الله ان يوفقني ويسدد خطاي للسير قدما في هذا المشروع . اننا نريد فقط ايصال الكلمة الطيبة الى العالم .
من المغرب

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
فحوى المقال جد مهمة لانكم سطرتم هنا عواقب الفتاوى التي تنشر بين الناس بغية تشددهم او تضليلهم وكل هذا يصب في مصلحة خاصة وتحت غطاء الدين
الدين الاسلامي دين يسر ومحبة وعدل ووفاء ودين سماحة ورحابة صدر لو اتبعنا الشريعة القرآنية وسرنا على نهج الحبيب وكان الاغيمان قويا لما اختلطت الأمور بين متدين متشدد في الدين واخر مستسهل له الى حد الغائه من قاموسه الشخصي علينا بالتمسك بالدين كما انزله الله واتباع نهج النبي في كل شيء العدل الامانة الصدق الوفاء النصح اللين طيب المعاملات الاخذ بيد المحتاج أهذه الأشياء تحتاج لفتاوى ؟؟
سعدت بالنقاش معكم على قد فهمي المتواضع لفحوى الموضوع وان خانني الفهم له فان سعة صدركم ستشفع لي عندكم وجزاكم المولى عز وجل كل الخير وزادكم من نوره وفضله
لكم كامل الاحترام والتقدير والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أمة الله**بلا أوهام**
من سوريا

جزاك الله خيرا على ما تفضلت به ونرجو الله تعالى
أن يوفقنا الى نشر رسالة الاسلام على الطريقة التي جاء بها نبي الرحمة والهدى
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية











من المغرب
بارك الله فيك على الموضوع الطيب.
فديننا دين يسر لا عسر...
و اهمس في أذن كل الدعاة : يسروا و لا تعسروا.
بشروا و لا تنفروا.
قاربوا و سددوا...
السلام عليكم